تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

العته في اللغة: يطلق على نقص العقل، ويطلق -أيضًا- على فقده (١).

وفي اصطلاح الفقهاء:

انقسم الفقهاء رحمهم الله-في تعريف المعتوه إلى طائفتين:

فطائفة جعلت العته نوعًا من الجنون، والطائفة الأخرى فرقت بينه وبين الجنون.

فقد جاء في "تبيين الحقائق" للحنفيَّة (٢) أن المعتوه هو: "من كان قليل الفهم، مختلط الكلام، فاسد التدبير، إلا أنه لا يضرب ولا يشتم، كما يفعل المجنون".

وجاء في "الإكليل" للمالكية (٣): " أن المعتوه هو: ضعيف العقل" (٤).

وقد ذكر صاحب "كشاف اصطلاحات الفنون" (٥): ما يؤيد هذا التفريق حيث قال: " والفرق بين السفه والعته ظاهر، فإن المعتوه يشابه المجنون في بعض أفعاله وأقوله، بخلاف السفيه فإنه لا يشابه المجنون، لكن تعتريه خفة فيتابع مقتضاها في الأمور من غير روية وفكر في عواقبها ".

وجاء في "تحرير التنبيه" للشافعية (٦): " المعتوهُ نوعٌ من المجانين ".

وجاء في "المغني" للحنابلة (٧): " المعتوه هو: الزائل العقل بجنون مطبق ".

(١) ينظر: القاموس المحيط ص (١٦١٢)، مادة (عته)، تهذيب اللغة (١/ ١٣٩)، مادة (عته).

(٢) تبيين الحقائق (٥/ ١٩١)، وينظر أيضا: حاشية ابن عابدين (٦/ ١٤٤).

(٣) الإكليل، مرجع سابق، (١/ ٢٥٣).

(٤) وينظر: الخرشي على مختصر خليل ٣/ ١١٢.

(٥) (٢/ ٤٥٢).

(٦) تحرير التنبيه للنووي، مرجع سابق، ص ٢٣٦.

(٧) المغني لابن قدامة، مصدر سابق، (٩/ ٤١٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٩٢