تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثانية: وصية المجنون حال إفاقته:

اختلف الفقهاء رحمهم الله فيما يصدره المجنون من وصية حال إفاقته إذا كان يجن أحيانًا، ويفيق أحيانًا على قولين:

القول الأول: أن ما يصدره المجنون من وصية في حال إفاقته يعد صحيحا نافذا.

وبهذا قال جمهور الفقهاء.

فهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، والشافعية (٣)، والحنابلة (٤).

القول الثاني: أن ما يصدره المجنون من وصية حال إفاقته فيه تفصيل:

فإن كان لإفاقة المجنون وقت معلوم فأوصى في ذلك الوقت، فالحكم أنها صحيحة نافذة.

وإن لم يكن لإفاقته وقت معلوم فأوصى في حال الإفاقة، فالحكم أنها موقوفة على إجازة الولي.

وإلى هذا القول ذهب بعض الحنفية (٥).

الأدلة:

دليل القول الأول:

استدل القائلون بصحة وصية المجنون حال إفاقته:

(١) الجوهرة النيرة ٢/ ٤٢٠، الفتاوى الهندية (٥/ ٥٤)، تبيين الحقائق (٥/ ١٩١).

(٢) المدونة ٦/ ٣٣، مختصر خليل ص (٢٢٩)، مواهب الجليل (٥/ ٥٧ - ٥٨)، منح الجليل (٦/ ٨٣).

(٣) روضة الطالبين (٧/ ٦٢ - ٦٣)، مغني المحتاج (٢/ ١٦٦)، إعانة الطالبين (٣/ ٧١).

(٤) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٥٣٩)، غاية المنتهى (٣/ ٤٠٢)، (٤/ ٤٤٤)، المغني (٩/ ٣٦٧).

(٥) حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (٥/ ١٩١)، حاشية ابن عابدين (٦/ ١٤٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٨٨