والدليل على ذلك: عموم أدلة مشروعية الوصية (١).
لكن اختلف العلماء رحمهم الله-فيما يتعلق بصحة قبول هؤلاء للوصية:
وتحت هذا فروع:
الفرع الأول: قبول المجنون للوصية.
لا يصح قبول المجنون للوصية باتفاق الفقهاء، لكن يقبل عنه وليه (٢).
والدليل على ذلك:
١ - ما سيأتي من الأدلة على عدم صحة وصية المجنون (٣).
٢ - وأما كون وليه يقبل عنه: فلأن وليه يتصرف عنه بما فيه مصلحته؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ (٤).
الفرع الثاني: قبول المعتوه للوصية.
تقدم أن المعتوه ينقسم إلى حالتين:
الحال الأولى: معتوه لا إدراك معه.
فهذا حكمه حكم المجنون (٥)، وتقدم عدم صحة قبول المجنون، وإنما يقبل عنه وليه (٦).
الحال الثانية: معتوه معه إدراك، وهذا حكمه حكم الصبي المميز، ويأتي صحة قبول الصبي المميز للوصية.
(١) ينظر: التمهيد.
(٢) ينظر: شروط صحة الوصية/ شرط كون الموصي جائز التبرع.
(٣) نفسه.
(٤) من الآية ٥ من سورة النساء.
(٥) ينظر: شروط صحة الوصية/ شرط كون الموصي جائز التبرع.
(٦) المسألة السابقة.