تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢ - أن أحد الركنين من جانب الموصى له وهو القبول لا يشترط لعينه، بل لوقوع اليأس عن الرد، وقد حصل ذلك بموت الموصى له (١).

ونوقش هذا الاستدلال: بأن الموصى له إذا لم يملك إلا بالقبول، وهو أصل، فوارثه أولى أن لا يملك بغير قبول وهو فرع.

٣ - أن القبول لما تعذر ممن له حق القبول سقط اعتباره لمكان العذر، كما لو كانت الوصية للمساكين (٢).

ونوقش هذا الاستدلال: بأنه لا يسلم سقوط اعتبار القبول لمكان العذر كالبيع، وسائر العقود، ولا يصح القياس على الوصية للمساكين؛ لأنه لا يشترط القبول لصحة الوصية لغير معين بخلاف الوصية للمعين، فإن القبول شرط فيها.

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لقوة أدلته، وضعف أدلة القول الآخر بما ورد عليها من المناقشة.

المسألة الرابعة: وقت القبول.

إذا أوصى شخص لآخر فلا اعتبار لقبوله ولا رده إلا بعد موت الموصي باتفاق الأئمة، وعلى هذا لو قبل في حياة الموصي لم يعتبر قبوله وكذا لو ردها.

قال الكساني: " فوقت القبول ما بعد موت الموصي، ولا حكم للقبول والرد قبل موته حتى لو رد قبل الموت، ثم قبل بعده صح قبوله " (٣).

(١) بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٧/ ٣٣٢.

(٢) شرح الزركشي، مرجع سابق، ٥/ ٣٨٥.

(٣) بدائع الصنائع، مصدر سابق، ٧/ ٣٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٤٩