تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونادى كعب بن مالك قال: «يا كعب» قال: لبيك يا رسول الله، فأشار بيده أن ضع الشطر من دينك، قال كعب: قد فعلت يا رسول الله (١).

(١٠٦) ٢ - ما روى البخاري ومسلم من طريق قتادة، عن أنس رضي الله عنه: أن يهوديا رض رأس جارية بين حجرين، قيل من فعل هذا بك، أفلان، أفلان؟ حتى سُمي اليهودي، فأومأت برأسها، فأخذ اليهودي، فاعترف، «فأمر به النبي ﷺ فرض رأسه بين حجرين» (٢).

(١٠٧) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاك، فصلى جالسا وصلى وراءه قوم قياما، فأشار إليهم أن اجلسوا، فلما انصرف قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع، فاركعوا وإذا رفع، فارفعوا، وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا» (٣).

فدلت هذه الأدلة وغيرها على الاعتداد بالإشارة في الأحكام الشرعية.

٤ - أن الإشارة المفهمة تقوم مقام الكلام في الإفهام، والدلالة على المقصود والتفاهم والتخاطب (٤).

(١) صحيح البخاري - كتاب الصلاة/ باب رفع الصوت في المسجد (٤٧١)، ومسلم في المساقاة/ باب استحباب الوضع من الدين (٣٩٨٤).

(٢) صحيح البخاري - كتاب الإشخاص والخصومات/ باب ما يذكر في الإشخاص والخصومات (٢٤١٣)، ومسلم - كتاب القسامة والمحاربين والقصاص والديات/ باب القصاص في القتل (٤٤٥٨).

(٣) صحيح البخاري في الأذان/ باب إنما جعل الإمام ليؤتم به (٦٨٨)، صحيح مسلم - كتاب الصلاة/ باب ائتمام المأموم بالإمام (٤١٢).

(٤) ينظر: القواعد والفوائد الأصولية ١/ ١٦٢، مجموع الفتاوى ٢٩/ ٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢٣٢