تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المسألة الثالثة: انعقاد الإيجاب بالفعل:

وتحتها أمور:

الأمر الأول: انعقاد الوصية بمجرد الفعل.

إذا تعارف الناس على فعل من الأفعال يكون وصية، فهل تنعقد الوصية بذلك؟.

ظاهر كلام جمهور أهل العلم: أنه يصح إيجاب الوصية بذلك، كما يصح القبول بذلك، كما سيأتي في مباحث القبول قريبًا.

وعند الشافعية: لا يصح إيجاب الوصية بالفعل، كما لا يصح قبول الوصية بالفعل، كما سيأتي في مباحث قبول الوصية.

الأمر الثاني: الكتابة:

وتحته فروع:

الفرع الأول: إيجاب الوصية بالكتابة.

لا خلاف في انعقاد الوصية بالكتابة من القادر على النطق، والعاجز عنه.

قال ابن المنذر: "وأجمعوا على أن الموصي إذا كتب كتابا وقرأه على الشهود وأقر بما فيه أن الشهادة عليه جائزة " (١).

قال في غمز عيون البصائر: " وأما الوصية بالكتابة؛ فقال في شهادات المجتبى: كتب صكا بخط يده إقرارا بمال أو وصية، ثم قال لآخر: اشهد علي من غير أن يقرأ له، وسعه أن يشهد (انتهى).

وفي الخانية من الشهادات: رجل كتب صك وصية وقال للشهود:

(١) الإجماع ص ٦٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ٢١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ٢١٤