تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٥٠) روى أبو داود من طريق يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما ﴿إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ﴾ فكانت الوصية كذلك حتى نسختها آية الميراث (١).

إلا أن القائلين بوجوب الوصية ردوا هذا القول من وجهين:

الوجه الأول: أن من شروط النسخ ثبوت التعارض بين الناسخ والمنسوخ، واستحالة الجمع بينهما بحال، وهذا غير موجود بين آية الوصية وآية الميراث؛ لسببين:

١ - أنه لا مانع من اجتماع الإرث والوصية معا بدليل جواز الوصية لوارث، إذا أجازها الورثة وإذا كان كذلك لم يكن إيجاب الميراث نسخا للوصية؛ لعدم التعارض وإمكان الجمع بأن يأخذ القريب بالوصية والإرث.

٢ - أن آية الوصية عامة في المواريث وغيرها، وآية المواريث خاصة

(١) سنن أبي داود (٢٨٦٩).

ومن طريقه أخرجه البيهقي في سننه ٦/ ٢٦٥، وابن عبد البر في التمهيد ١٤/ ٢٩٧، وفي الاستذكار ٧/ ٢٦٣، وابن الجوزي في ناسخ القرآن ومنسوخه (١٨٩).

وهذا إسناد جيد، وقد جاء من طرق عن ابن عباس رضي الله عنهما.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١٤٥