تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الثاني: حكم الوصية للوالدين، والأقربين غير الوارثين

تستحب الوصية للوالدين والأقربين غير الوارثين بشيء من المال، لكن اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى -في وجوب الوصية للوالدين والأقربين غير الوارثين بشيء من المال على جهة البر والإحسان على قولين:

القول الأول: عدم وجوب الوصية لهم مطلقًا.

وهو قول جمهور أهل العلم منهم الأئمة الأربعة، وحكي الإجماع عليه (١).

القول الثاني: وجوب الوصية للوالدين، والأقربين الذين لا يرثون.

نسبه البيهقي للشافعي في القديم، وبه قال طاوس، والحسن، وابن جرير، وهو قول الظاهرية (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول: (عدم الوجوب)

١ - قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ (٣).

(١) أحكام القرآن للجصاص ١/ ٢٢٩، تبيين الفائق ٦/ ١٨٢، التمهيد ١٤/ ٢٩٤، أحكام القرآن للقرطبي ١/ ٢٥٩، مغني المحتاج ٤/ ٦٦، مطالب أولي النهى ٤/ ٠٥١٧

(٢) المصادر السابقة، المحلى ٩/ ٣١٢، فتح الباري ٨/ ٣٥، نيل الأوطار ٦/ ٣٣.

(٣) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٦ · الصفحة ١١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٦ · ص ١١٨