وهذا يشمل الأم.
ونوقش: بأن الوالد عند الإطلاق يتناول الأب دون الأم (١).
وأجيب: بأن هذا ليس بصحيح؛ لأن الأم والد لغة، وشرعًا:
أما من حيث اللغة: فقال ابن سيده: " ولدته أمه ولادة وإلادة على البدل فهي والدة على الفعل، ووالد على النسب، حكاه ثعلب في المرأة " (٢).
وشرعا: (٢٥٣) فروى مسلم من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " لا يجزي ولد والدًا إلا أن يجده مملوكًا فيشتريه فيعتقه " (٣) (٤).
وهذا يشمل الأم.
٢ - حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وفيه قوله ﷺ: " سووا بين أولادكم"، " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم " (٥).
وجه الدلالة: أن الأم يجب عليها أن تسوي بين أولادها في الهبة كما سبق، والرجوع في الهبة طريق في التسوية، وربما تعين طريقًا فيها إذا لم يمكن إعطاء الآخر مثل عطية الأول (٦).
(١) المغني ٨/ ٢٦٣، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢، العدل ص ٦٥، الرجوع في التبرعات المحضة ص ٣٤٦.
(٢) لسان العرب، مرجع سابق، ٣/ ٤٦٧.
(٣) صحيح مسلم في العتق/ باب فضل عتق الوالد (١٥١٠).
(٤) الحاوي ٧/ ٥٤٧، المحلى ١٠/ ١٠١.
(٥) سبق تخريجهما برقم (٢٠٠).
(٦) المغني ٨/ ٢٦٣، الشرح الكبير ٣/ ٤٤٢.