تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٥ - ولأن مال الولد في يد والده؛ لجواز تصرفه فيه إذا كان صغيرًا، وأخذ النفقة منه إذا كان كبيرًا، فصارت هبته له وإن خرجت عن يده في حكم ما وهبه وهو باق في يده، فإذا جاز أن يرجع فيما وهبه لغيره إذا لم يقبضه لبقائه في يده جاز أن يرجع فيما وهبه لولده وإن أقبضه؛ لأنه في حكم الباقي في يده.

وتحريره قياسًا: أنها هبة يجوز تصرفه فيها، فجاز له الرجوع فيها قياسًا على ما لم يقبض (١).

٦ - ولأن الأب يختص مع الولد بما لا يوجد في غيره، وله شبهة في ماله ففارق الأجنبي (٢).

٧ - ولأن المانعين قد وافقونا في الفرق بين الأجنبي، وذي الرحم (٣)، فلأن يكون الرجوع فيها مع ذي الرحم المباعض دون الأجنبي أولى منه مع الأجنبي دون ذي الرحم؛ لثلاثة أمور:

أحدها: النص المعاضد.

والثاني: البعضية الممازجة.

الثالث: التميز بالأحكام المخصوصة (٤).

٨ - ولأن الأب لا يتهم في رجوعه؛ لأنه لا يرجع إلا لضرورة، أو لإصلاح الولد (٥).

(١) الحاوي، مصدر سابق، ٧/ ٥٤٦.

(٢) الحاوي ٧/ ٥٤٦، المعونة ٣/ ١٦١٥.

(٣) حيث قال الحنفية بجواز الرجوع على الأجنبي إذا لم يوجد مانع من موانع الرجوع، ومنها أن لا يكون من ذوي الأرحام، فلا رجوع في الهبة له.

(فتح القدير ٩/ ٣٨، ٤٤، اليناية ٧/ ٨٢٧) وانظر: مبحث رجوع غير الوالد.

(٤) الحاوي، مصدر سابق، (٧/ ٥٤٩).

(٥) المهذب، مصدر سابق، (١/ ٤٥٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٦٣