تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن الأصل في العقود الصحة والقول لمدعي الصحة فيها، وإن أقام كل واحد بينة، فعند الشافعية تقدم بينة الصحة على المعتمد (١).

القول الثاني: أن القول قول مدعي المرض، وإن أقام كل منهما بينة قدمت بينة المقر له، وإن لم تكن بينة وأراد استحلاف الورثة كان له ذلك.

وبه قال الحنفية (٢).

القول الثالث: أن القول لمدعي الصحة، وإن أقام كل منهما بينة قدمت بينة المرض.

وهو قول للشافعية.

لأنها ناقلة.

الأمر الثالث: وقت اعتبار المقر له وارثًا.

اختلف العلماء -رحمهم الله تعالى - على أقوال:

القول الأول: أن المعتبر وقت الموت.

وبه قال الشافعية (٣).

وحجته: القياس على الوصية، فإذا أقر لوارث فصار غير وارث صح إقراره، وإذا أقر لغير وارث فصار وارثًا عند الموت بطل إقراره.

القول الثاني: أن المعتبر وقت الإقرار.

وهو قول المالكية، والحنابلة (٤).

فإذا أقر لغير وارث حين إقراره صح إقراره ولو صار وارثًا عند الموت،

(١) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٥٥.

(٢) الفتاوى الهندية، مرجع سابق، ٤/ ١٧٧.

(٣) نهاية المحتاج، مرجع سابق، ٦/ ٥٥.

(٤) المصادر السابقة للمالكية، والحنابلة.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣٠٢