تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثاني: أنه غير مسلم؛ لأن الضرر على الورثة في شيء تعلقت حقوقهم به، وهنا لم تتعلق حقوقهم بالمال المقر به.

٦ - أن المريض محجور عليه في حق الوارث، فلم يصح إقراره له كالصبي لما حجر عليه في حق الناس لم يصح إقراره لواحد منهم (١).

ونوقش: بأن المريض ليس محجورًا عليه في حق الوارث مطلقًا، بل محجور عليه فيما تضمن تبرعًا، والإقرار لا يتضمن تبرعًا إذا دلت القرائن على صدقه، بخلاف الصبي فهو محجور عليه في حق جميع المعاوضات والتبرعات.

دليل من رأى الاعتماد على التهمة:

الاعتماد على قوة التهمة وضعفها، فحيث قويت التهمة يبطل الإقرار، وإذا ضعفت صح الإقرار، وقوة التهمة وضعفها يختلف باختلاف الأحوال والصور، كما سبق.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- أن إقرار المريض لوارث يقبل إذا لم يكن هناك تهمة، ولا يقبل مع وجود التهمة فهو وسط، ففيه مصلحة المريض والمقر له، وكذا الورثة.

الأمر الثاني: إذا اختلف الورثة والمقر له، هل كان الإقرار في الصحة أو المرض؟ فعلى قولين:

القول الأول: أن القول قول مدعي الصحة.

وهو قول المالكية، والشافعية (٢).

وحجته: أن الصحة هي الأصل والغالب، والقول لمدعي الأصل.

(١) المغني ٥/ ٣٤٤، الكافي ٣/ ٥٦٧.

(٢) المصادر السابقة للمالكية، والشافعية.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٣٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٣٠١