ثلثها، وثلثاها للورثة فيكون ترك ورثته أغنياء، بخلاف ما إذا نفذت فورًا وهلك ماله فلا يبقى لورثته شيء، فلم يتركهم أغنياء.
٢ - أن المعتبر في الثلث وقت الموت فقد يكتسب مالًا قبله، أو يذهب شيئًا من ماله، والثلث يزيد بما كسب وينقص بما خرج من ماله، فيوقف أمر تبرعاته إلى موته (١).
القول الثاني: التفريق بين أن يكون ماله مأمونًا وهو الأرض، وما اتصل بها من بناء وشجر، أو غير مأمون كالحيوان والعروض، فإن كان مأمونًا فأعتق أو تصدق، أو نحو ذلك لم يوقف ونفذ ما حمله على الثلث عاجلًا ووقف منه ما زاد، فإن صح نفذ الجميع، وإن مات لم يمض غير ما نفذ.
وإن كان غير مأمون وقف كله، فإن مات قوم بعد موته ويخرج كله من ثلثه إن وسعه كله، وإلا أخرج ما وسعه الثلث فقط، وإن صح ولم يمت مضى جميع تبرعه (٢).
وهو مذهب المالكية.
وحجته: الاحتياط للوارث.
ونوقش: بعدم التسليم؛ لما يلي:
أولًا: أنه ليس فيه احتياط للوارث إذا كان المال غير مأمون.
ثانيًا: أنه ليس فيه احتياط للموهوب له.
ثالثًا: أنه لا دليل على هذا التقسيم.
القول الثالث: أنه ينفذ فورًا، وتسلم العين للمتبرع له، وإذا توفي
(١) كشاف القناع، مصدر سابق، ٤/ ٣٢٤.
(٢) المدونة ٦/ ٩٤، شرح الزرقاني على خليل ٥/ ٣٩١، الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي عليه ٣/ ٢٧٦ وما بعدها، بلغة السالك (٢/ ١٤٥).