تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واعتبر المالكية حبسه لأجل القتل الثابت عليه ببينة أو اعتراف حالة خوف يكون حكمه حكم مريض الموت بخلاف المحبوس لمجرد الدعوى (١)، فهذا أولى.

وللشافعي رحمه الله قول آخر: أنه لا يصير كالمريض مرض الموت حتى يشرع في تنفيذ القتل ويجرح (٢).

وحجته: أنه صحيح البدن، ويحتمل أن يعفى عنه.

ونوقش من وجهين:

الأول: أن علة الحجر على المريض ليست هي المرض حتى ينتفي الحكم بانتفاء المرض، بل العلة هي الخوف من الموت، وهي موجودة في المحبوس للقتل.

الثاني: أن احتمال العفو لا يطرد في الرجم، والقتلة غيلة؛ لامتناع العفو فيهما.

المطلب الرابع: الأسير والمحبوس

اختلف العلماء في الأسير في أيدي المشركين على أقوال:

القول الأول: أنه إن كان من عادتهم قتل الأسير، فعطيته من الثلث، وإلا من رأس المال.

(١) الخرشي ٥/ ٣٠٥، منح الجليل ٦/ ٦٣.

(٢) الأم ٤/ ١١٩، روضة الطالبين ٦/ ١٢٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٢٣٨