بحديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه الذي فيه نهي النبي ﷺ له عن شراء فرسه الذي تصدق به (١).
أما الحنابلة: فيلحقون رجوع الصدقة بالهبة والهدية برجوعها بالميراث فيرون جواز ذلك (٢).
وكأنهم رأوا المشابهة بينها بكونها بلا عوض، بخلاف الشراء فإنه بعوض.
والأقرب: أن الأقوى قول المالكية والشافعية؛ لأن رجوع الصدقة لصاحبها بالهبة أو الهدية، وإن كان بغير عوض إلا أنه إذا قبله فكأنه اختار إرجاع شيء أخرجه لله تعالى، مع أن في وسعه رفض ذلك مما يجعل فيه شبهًا بشراء الصدقة الذي نهى رسول الله ﷺ عنه.
وأيضًا الهبة أو الهدية قد يقصد بها واهبها ومهديها العوض والثواب، فتكون فيها معاوضة، وبه يقوى شبهها بالشراء المنهي عنه -والله تعالي أعلم.
(١) المصدر نفسه.
(٢) الفروع لابن مفلح، مرجع سابق، (٢/ ٦٤٦).