تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الصواب مرسل، قاله الدارقطني وغيره).

والشاهد من الحديث قوله: (أو رجل اشتراها بماله) فهو عام في المتصدق وفي غيره، وفي شرائها من المتصدق عليه ومن غيره.

والهبة من باب أولى.

ونوقش هذا الاستدلال من وجوه:

الوجه الأول: أن الحديث مرسل.

الوجه الثاني: أنه يحمل على شراء الرجل صدقة غيره لا صدقة نفسه.

الوجه الثالث: أنه يحمل على شراء الصدقة بقيمتها أو بأكثر من قيمتها، لا بأقل.

الوجه الرابع: أنه يحمل على صدقة الفريضة لا صدقة التطوع، فيكون الشراء جائزًا في صدقة الفريضة وغير جائز في صدقة التطوع؛ لأنه لا يتصور الرجوع في صدقة الفريضة حتى يكون الشراء مشبها له، بخلاف صدقة التطوع، فإنه يتصور الرجوع فيها فحرم ما يشبهه وهو الشراء (١).

قال ابن عبد البر في شرح هذا الحديث قوله: " لا تحل لغني إلا لخمسة: يريد الصدقة، وأما التطوع فغير محرمة على أحد غير من ذكرنا على حسب ما وصفنا في هذا الباب إلا أن التنزه عنها حسن، وقبولها من غير مسألة لا بأس به " (٢).

(١) نيل الأوطار (٤/ ٢٤٥)، وصدقة التطوع ص ٢٥٠.

(٢) التمهيد (٣/ ١٠٠).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ٢٠٦