تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحجته:

١ - أن رجوع الوالد فيما وهب لولده حق ثبت له بالشرع، فلم يسقط بإسقاطه كما لو أسقط الولي حقه من ولاية النكاح (١).

ونوقش: بأن هذا قياس مع الفارق؛ إذ حق الرجوع حق للأب فيملك إسقاطه، وحق ولاية النكاح حق لله من جهة وحق للمرأة من جهة أخرى، فلم يملك الولي إسقاطه (٢).

٢ - أنه حق ثبت بالشرع، فلا يملك إسقاطه كالميراث، والوقف، والاستحقاق (٣).

ونوقش من وجهين:

الوجه الأول: أن هذا قياس على أمر مختلف فيه (٤)، والقياس على المختلف فيه لا يثمر حجة عند من لا يرى الحكم في الأصل.

الوجه الثاني: أنه يسلم أنه حق ثبت بالشرع، كذلك إسقاط حق الرجوع ثبت بالشرع.

٣ - أن الواهب قد تعلق حقه بالعين فيدوم بدوام بقائها في ولاية الموهوب له (٥).

ونوقش هذا الاستدلال: بعدم التسليم، فإن الهبة قد انتقلت إلى ملك الموهوب له.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم بالصواب- ما ذهب إليه أصحاب القول الأول من أن

(١) معونة أولي النهى، مرجع سابق، (٦/ ٥٥).

(٢) ينظر: المرجعين السابقين.

(٣) تكملة حاشية ابن عابدين، مرجع سابق، (٨/ ٤٦٢ - ٤٦٣).

(٤) الأشباه والنظائر للسيوطي (/ ٢٧٩)، مفوتات الفسخ ٢/ ٨١٢.

(٥) البهجة ٣/ ٢٩٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٦٢