تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(٢٥٧) ٣ - ولما روى ابن حزم من طريق ابن الجهم، نا إسماعيل بن إسحاق القاضي، ثنا أبو ثابت المديني، نا ابن وهب، عن ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، أنَّ موسى بن سعد حدَّثَه أنَّ سعدًا مولى الزبير (١) نحَلَ ابنتَه جاريةً، فلما تزوجت أراد ارتجاعها فقضى عمر بن الخطاب رضي الله عنه: " أنَّ الوالدَ يعتصر (٢) ما دام يرى ماله، ما لم يمت صاحبها فتقع في ميراث (٣)، أو تكون امرأة تنكح (٤)، ثم تلاه عثمان " (٥).

فهذا قضاء عمر وعثمان بحضرة الصحابة.

٤ - ولأن النكاح قد يقصد به المال.

(٢٥٨) روى البخاري ومسلم من طريق سعد بن أبي سعيد، عن أبيه،

(١) في المدونة: مولى آل الزبير.

(٢) في المدونة: يعتصرها.

(٣) في المدونة: فتقع فيها المواريث.

(٤) في المدونة: امرأة فتنكح.

(٥) المحلى (١٠/ ١٠٢)، وأخرجه سحنون في المدونة (٤/ ٣٣٧) عن ابن وهب … به.

وهذا الأثر معلول بعلتين:

العلة الأولى: ابن لهيعة ضعيف.

العلة الثانية: موسى بن سعد، سكت عنه البخاري في التاريخ الكبير (٧/ ٢٨٥) ومنهجه فيما سكت عنه هو ما بيَّنه البخاري رحمه الله نفسه فيما نقله عنه ابن يربوع الإشبيلي حيث قال: " كل من لم أُبيّن فيه جرحة فهو على سبيل الاحتمال، وإذا قلتُ فيه نظر فلا يُحتمل " تهذيب الكمال (١٢/ ١٤).

ورمز له في التقريب بـ (مقبول) وعند الحافظ يعني: حيث يُتابع، وإلا فليّن الحديث، كما بيَّنه في المقدّمة.

وقد أعمل ابن يربوع هذه القاعدة من الإمام البخاري ولم يهملها، فعند ترجمة عثمان ابن عمر التيمي من تهذيب الكمال (١٢/ ٤٦٤) قال عقب قول البخاري فيه: القاضي يعد في أهل المدينة، قال ابن يربوع: " .. وهو على أصل البخاري محتمل ".

ولم يغفل ابن يربوع هذا النَّص النَّفيس من البخاري.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٥ · الصفحة ١٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٥ · ص ١٥١