المطلب الثاني: في الاصطلاح
العمرى في الاصطلاح: أن يعمر شخص سكن داره ونحوها لشخص آخر مدة حياته (١).
قال ابن قدامة رحمه الله: " والعمرى والرقبى نوعان من الهبة يفتقران إلى ما يفتقر إليه سائر الهبات من الإيجاب والقبول والقبض، أو ما يقوم به مقام ذلك عند من اعتبره" (٢).
المطلب الثالث: الحكمة من النهي عن العمرى، والرقبى
قال أبو حاتم: " زجر المصطفى ﷺ عن النذر، والعمرى، والرقبى كان لعلة معلومة، وهي إبقاؤه ﷺ على المسلمين في أموالهم، لا أن استعمال هذه الأشياء الثلاث غير جائز إذا كان طاعة لا معصية، وذاك أن الصحابة قطنوا المدينة ولا مال لهم بها، فكره ﷺ لهم الرقبى والعمرى إبقاء على أموالهم للضرورة الواقعة التي كانت بهم، لا أنهما لا يجوز استعمالهما " (٣).
(١) المغني ٨/ ٢٨١، كشاف القناع ٤/ ٣٠٧، فتح الباري ٥/ ٢٣٨.
(٢) المغني لابن قدامة ٨/ ٢٨١، ٢٨٢، وانظر: الكافي لابن عبد البر ٢/ ٥٤٢.
(٣) صحيح ابن حبان، الإحسان ١١/ ٥٤١.