تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الحادي عشر: الزكاة إذا كانت الهبة بعد بدو الصلاح

إذا كانت الهبة بعد بدو الصلاح فالزكاة على الواهب، وبهذا قال مالك (١)، وأحمد (٢)، والحسن، والثوري، والأوزاعي، وبه قال الليث (٣)، إلا أن يشترطها على الموهوب له، وإنما وجبت على الواهب؛ لأنها كانت واجبة عليه قبل البيع فبقي على ما كان عليه، وعليه إخراج الزكاة من جنس الموهوب.

وعن الإمام أحمد: أنه مخير بين أن يخرج ثمرًا، أو من الثمن (٤).

وقال القاضي أبو يعلى من الحنابلة: إن على الواهب إخراج الزكاة من جنس الموهوب، حيث نقل عنه صاحب المغني قوله: " والصحيح أن عليه عُشْرَ الثمرة؛ فإنه لا يجوز له إخراج القيمة في الزكاة على صحيح المذهب، ولأن عليه القيام بالثمرة حتى يؤديَ الواجب منها ثمرًا، فلا يسقط ذلك عنه ببيعها، ولا هبتها " (٥).

(١) المعونة ١/ ٤٢١، الكافي ١/ ٣٠٥، حاشية الدسوقي ٣/ ١٨٢.

(٢) المغني ٤/ ١٧١، الشرح الكبير ٢/ ٥٦٥.

(٣) نفسهما.

(٤) نفسهما.

(٥) المغني، المصدر نفسه، ٤/ ١٧١، ١٧٢.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٧٥