المطلب العاشر: زكاة الثمرة الموهوبة قبل بدو الصلاح
إذا وهبت ثمرة قبل بدو صلاحها فبدا صلاحها في يد المتهب، فعلى من تكون الزكاة على الواهب، أو الموهوب له؟ فيه خلاف على قولين:
القول الأول: أن الزكاة على الموهوب له إذا بلغت نصابًا.
وبه قال بعض المالكية ومنهم ابن القاسم (١)، وبه قال الحنابلة (٢).
وحجته: لأن سبب الوجوب وُجِدَ في ملكه فكان عليه (٣).
القول الثاني: أن الزكاة على الواهب.
وبه قال سحنون (٤) من المالكية.
ولم أقف له على دليل.
الترجيح:
يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله.
(١) انظر: المعونة ١/ ٤٢١، الكافي ١/ ٣٠٥، البيان والتحصيل ٢/ ٥٠٧، جواهر الإكليل ٢/ ٢١٦، حاشية الدسوقي ٣/ ١٨٢.
(٢) المغني ٤/ ١٧٢، الشرح الكبير ٢/ ٥٦٦.
(٣) المغني ٤/ ١٧٢، الشرح الكبير ٢/ ٥٦٦.
(٤) البيان والتحصيل، مرجع سابق، ٢/ ٥٠٧.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٧٤