تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - أن حقهن في النفقة والكسوة والقسم، وقد سوى بينهما، وما زاد على ذلك فهو متطوع فله أن يفعله إلى من شاء (١).

ونوقش: قال شيخ الإسلام: " موجب هذه العلة أن له أن يقسم للواحدة ليلة من أربع؛ لأنه الواجب، ويبيت الباقي عند الأخرى" (٢).

٩ - أن التسوية في هذا كله تشق، فلو وجب لم يمكنه القيام به إلا بحرج، فسقط وجوبه كالتسوية في الوطء (٣).

ونوقش: بوجود الفرق بين الوطء والهبة، فالهبة يملك التسوية بينهن؛ إذ هي أمر حسي ولا يسلم الحرج في ذلك، وأما الوطء فقد لا يملك التسوية بينهن إلا بحرج ومشقة؛ لأن مصدره الميل والمحبة، وهذا قد لا يملكه الإنسان.

الترجيح:

يترجح -والله أعلم- وجوب التسوية بين الزوجات في الهبة؛ إذ هي تحت قدرة الزوج، فتلحق بالقسم، ولما في ذلك من المعاشرة بالمعروف التي أمر الله عز وجل بها.

(١) المغني، مصدر سابق، ١٠/ ٢٤٢.

(٢) الإنصاف مع الشرح، مرجع سابق، ٢١/ ٤٣٥.

(٣) نفسه.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٥١٩