٤ - ما تقدم عن ابن عمر -في تخصيص واقد- وتعليله لذلك بمسكنته (١).
٥ - ولأن بعضهم اختص بمعنى يقتضي العطية، فجاز أن يختص بها كما لو اختص بالقرابة (٢).
القول الثاني: عدم الجواز.
ذهب إليه الحنابلة في قول (٣)، وابن حزم (٤).
واحتجوا:
١ - بحديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وفيه قوله ﷺ: " اتقوا الله واعدلوا بين أولادكم" (٥).
وجه الدلالة: أن النبي ﷺ لم يستفصل بشيرًا في سبب تخصيصه للنعمان دون سائر ولده (٦).
فالحديث عام.
ونوقش: بأن تركه الاستفصال يجوز أن يكون لعلمه بالحال.
وأجيب: بأنه لو علم بالحال لما قال: " ألك ولد غيره؟ " (٧).
وردت هذه الإجابة: باحتمال أن يكون السؤال ههنا لبيان العلة.
(١) سبق تخريجه برقم (٢٠٠).
(٢) المغني (٨/ ٢٥٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧).
(٣) المغني (٨/ ٢٥٨)، شرح الزركشي (٤/ ٣٠٨)، المبدع (٥/ ٣٧٣)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧)، الإنصاف (٨/ ١٣٨).
(٤) المحلى، مصدر سابق، (١٠/ ٢١٦).
(٥) سبق تخريجه برقم (٢٠٠).
(٦) المغني (٨/ ٢٥٨)، شرح الزركشي (٤/ ٣٠٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧)، العدل ص (٤٩).
(٧) المغني (٨/ ٢٥٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧).