القول الأول: الجواز.
ذهب إليه أحمد في رواية عنه، اختارها ابن قدامة (١)، وابن تيمية (٢).
قال شيخ الإسلام: " وينشأ من بينهما نوع ثالث، وهو أن ينفرد أحدهما بحاجة غير معتادة … ففي إعطاء الآخر مثل ذلك نظر … فلو كان أحد الأولاد فاسقًا، فقال والده: لا أعطيك نظير إخوتك حتى تتوب، فهذا حسن يتعين اعتباره، وإذا امتنع من التوبة فهو الظالم، فإن تاب وجب عليه أن يعطيه " (٣).
قال المرداوي: " وهذا قوي جدا " (٤).
واحتجوا:
١ - ما تقدم عن أبي بكر في نحله لعائشة بعض ماله دون إخوتها (٥).
ووجه الاستدلال ظاهر (٦).
٢ - ما تقدم عن عمر في تخصيص عاصم رضي الله عنه دون بقية إخوته (٧).
٣ - ما تقدم أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه فضل بني أم كلثوم بنحل قسمه بين ولده (٨).
(١) المغني (٨/ ٢٥٨)، شرح الزركشي (٤/ ٣٠٨)، المبدع (٥/ ٣٧٣)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧)، الإنصاف (٨/ ١٣٩).
(٢) مجموع الفتاوى، مرجع سابق، (٣١/ ٢٩٥).
(٣) الإنصاف، مرجع سابق، (٧/ ١٣٩).
(٤) الفتاوى الكبرى، مرجع سابق، (٥/ ٤٣٥).
(٥) سبق تخريجه برقم (١٣٠).
(٦) المغني (٨/ ٢٥٨)، الشرح الكبير (٣/ ٤٣٧).
(٧) سبق تخريجه برقم (٢٠٠).
(٨) سبق تخريجه برقم (٢١١).