الحسد والعداوة يوجد مثله في تخصيص الأم بعض ولدها، فثبت لها مثل حكمه في ذلك " (١).
أدلة الرأي الثاني:
استدل لهذا الرأي: بما تقدم من الأدلة على جواز تفضيل، أو تخصيص الأب بعض أولاده بالهبة، فإذا جاز ذلك في الأب، فالأم من باب أولى (٢).
ونوقش هذا الاستدلال: بعدم تسليم هذه الأدلة، فقد سبقت مناقشتها.
الترجيح:
الراجح -والله أعلم- منع تفضيل أو تخصيص الأم بعض أولادها بالهبة؛ لعموم حديث النعمان رضي الله عنهما.
المطلب الثالث: التعديل المشروع في الهبة بين الأولاد
اتفق العلماء رحمهم الله-كما سبق على مشروعية التعديل بين الأولاد، لكن اختلفوا في كيفية هذا التعديل على قولين:
القول الأول: أن كيفية التعديل المشروع أن يعطى الذكر مثل حظ الأنثيين.
(١) نفسه.
(٢) ينظر: المطلب السابق.
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٧