تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تحريمه " (١)، واشتمال أكثره على تكلف زائد لو فتح على الكثير من النصوص لاختل أكثر الاستدلال.

ثم ما ذكروه أيضا من وقوع الوحشة، والعداوة، وإيغار الصدور، والواقع شاهد بذلك، والله أعلم.

المسألة الثانية: حكم هبة الأب لبعض أولاده من حيث الصحة.

القائلون بجواز تخصيص أو تفضيل بعض الأولاد بالهبة يرون صحة هذه الهبة.

وأما المانعون من تخصيص أو تفضيل الأب بعض الأولاد بالهبة، فاختلفوا في حكم صحة هذه الهبة على قولين:

القول الأول: أن الهبة صحيحة.

وهو قول الشافعية (٢)، والمذهب عند الحنابلة (٣)، واختاره ابن تيمية (٤).

وحجته:

١ - حديث النعمان بن بشير رضي الله عنهما، وفيه قوله ﷺ: " فارتجعه" (٥)، والارتجاع فرع عن الصحة.

٢ - أن ما أعطاه الأب لأحد أولاده هبة استوفت شروطها وأركانها، فكانت صحيحة، والنهي وارد على أمر خارج عن الأركان والشروط.

(١) إغاثة اللهفان، مرجع سابق، (١/ ٣٦٥).

(٢) أسنى المطالب (٢/ ٤٨٤)، الغرر البهية (٣/ ٣٩٤)، نهاية المحتاج ٥/ ٤١٦.

(٣) الإنصاف للمرداوي، مرجع سابق، ٧/ ١٣٨.

(٤) مجموع فتاوى ابن تيمية ٣١/ ٢٩٤، ٢٧٢، ٣١٠، الأخبار العلمية ص ٢٦٧.

(٥) تقدم تخريجه برقم (٢٠١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٨٤