قال الطحاوي: ولم ينكر عليه منكر (١).
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن هذا الأثر منقطع (٢).
الوجه الثاني: لو صح فليس فيه أنه لم يسو قبل ولا بعد بينهم (٣).
(٢١٢) ١١ - ما رواه البيهقي من طريق ابن لهيعة، عن بكير بن الأشج، عن نافع: " أن ابن عمر قطع ثلاثة أرؤس أو أربعة لبعض ولده دون بعض، قال بكير: وحدثني عبد الله بن القاسم: أنه انطلق هو وابن عمر حتى أتوا رجلًا من الأنصار فساوموه بأرض له فاشتراها منه، فأتاه رجل، فقال: إني رأيت أنك اشتريت أرضًا وتصدقت بها، وعن القاسم بن عبد الرحمن قال ابن عمر: هذه الأرض لابني واقد، فإنه مسكين، نحله إياه دونه ولده " (٤).
ونوقش الاستدلال من وجهين:
الوجه الأول: أنه من طريق ابن لهيعة (٥).
وأجيب: بأن رواية ابن وهب عنه صحيحة.
ورد: رواية العبادلة عنه أصح من غيرها، ولا يلزم من ذلك الثبوت.
الوجه الثاني: أنه ليس فيها أنه لم ينحل الآخرين قبل ولا بعد بمثل ذلك، بل فيها أنه قال: " واقد ابني مسكين " فصح أنه لم يكن نحله بعد كما نحل إخوته فألحقه بهم وأخرجه عن المسكنة (٦).
(١) شرح معاني الآثار، مرجع سابق، (٤/ ٨٨).
(٢) المحلى (١٠/ ١٢٦)، وعمدة القاري (١٣/ ١٤٧).
(٣) المحلى، نفسه، (١٠/ ١٢٥).
(٤) سنن البيهقي (٦/ ١٧٨)، أخرجه ابن حزم في المحلى (١٠/ ١١٦).
(٥) المحلى، مصدر سابق، (١٠/ ١٢٥).
(٦) نفسه.