تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش الاستدلال من أوجه:

الوجه الأول: أن الموهوب للنعمان كان جميع مال ولده، ولذلك منعه، فليس فيه حجة على منع التفضيل.

ونوقش: بأن كثيرًا من طرق حديث النعمان رضي الله عنهما صرح بالبعضية (١)، ففي بعضها: "بعض ماله "، وفي بعضها: " بعض الموهبة من ماله " (٢)، وفي بعضها: " أن الموهوب كان غلامًا وأنه وهبه لما سألته الأم الهبة من بعض ماله " (٣) وهذا يعلم منه على القطع أنه كان له مال غيره (٤).

الوجه الثاني: اضطرب متن الحديث اضطرابًا شديدًا، فلا حجة فيه على الوجوب " ففي حديث جابر أن بشيرًا شاور النبي ﷺ قبل الهبة فدله على الأولى به " (٥)، وروى الطحاوي (٦) نحوه عن النعمان، وهو خلاف جميع ما روي عن النعمان أنه نحله قبل أن يجيء به إلى النبي ﷺ (٧).

كما اختلفت الروايات في هذه الهبة فجاء في أكثرها أنها غلام (٨)، وروي أنها حديقة (٩).

واختلف في وقتها، ففي رواية: " أنه وهب حين نفست امرأته

(١) صحيح مسلم في الموضع السابق (١٦٢٣) (١٣).

(٢) صحيح مسلم في كتاب الهبات/ باب كراهة تفضيل بعض الأولاد في الهبة (١٦٢٣) (١٤).

(٣) صحيح مسلم في الموضع السابق (١٦٢٤) (١٩).

(٤) شرح معاني الآثار (٤/ ٨٧)، فتح الباري (٩/ ٣١٤).

(٥) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

(٦) شرح معاني الآثار، مرجع سابق، ٤/ ٨٦.

(٧) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

(٨) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

(٩) تقدم تخريجه برقم (٢٠٠).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٤٦٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٤٦٣