تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١ - قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ (١).

والأمر بإيفاء العقد يتضمن إيفاء أصله ووصفه، ومن وصفه الشرط فيه.

٢ - قوله تعالى: ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا لِيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ (٢).

وجه الاستدلال: أن الله سبحانه وتعالى أخبر في هذه الآية أن المعطي لا يكون له من عطيته إلا ما نوى بها، فإن نوى بها أمرًا آخر كالثواب من المعطي ونحوه كان له ذلك.

(١٧٨) ٣ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة بن عامر رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج " (٣).

(١٧٩) ٤ - وقال البخاري: وقال النبي ﷺ: "والمسلمون على شروطهم" (٤).

(١٨٠) ٥ - ما رواه ابن ماجه من طريق إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع بن جارية الأنصاري، عن عمرو بن دينار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: " الرجل أحق بهبته ما لم يثب منها "، أي يعوض (٥) (ضعيف).

(١) من آية ١ من سورة المائدة.

(٢) من آية ٣٩ من سورة الروم.

(٣) صحيح البخاري في الشروط/ باب الشروط في المهر (٢٧٢١)، ومسلم في النكاح/ باب الوفاء بالشروط في النكاح (١٤١٨).

(٤) صحيح البخاري في الإجارة/ باب أجر السمسرة.

(٥) سنن ابن ماجه في الهبات/ باب من وهب هبة رجاء ثوابها (٢٣٨٧)،

وابن أبي شيبة في المصنف ٤/ ٤٢٠ عن وكيع،

والدارقطني (٣/ ٤٤)، والبيهقي (٦/ ١٨١) من طريق عبيد الله بن موسى،

كلاهما (وكيع، وعبيد الله بن موسى) عن إبراهيم بن إسماعيل، عن عمرو بن دينار به.

الحكم عليه: قال البيهقي: " وهذا المتن بهذا الإسناد أليق، وإبراهيم بن إسماعيل ضعيف عند أهل العلم بالحديث، وعمرو بن دينار عن أبي هريرة رضي الله عنه منقطع، والمحفوظ عن عمرو بن دينار، عن سالم، عن أبيه، عن عمر رضي الله عنه: " من وهب هبة فلم يثب، فهو أحق بهبته إلا لذي رحم ".

وروي هذا الحديث عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٥٢)، ومن طريقه البيهقي (٥/ ١٨١) من طريق عبيد الله بن موسى، أنبأ حنظلة بن أبي سفيان، قال: سمعت سالم بن عبد الله، عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ.

قال الحاكم: " حديث صحيح على شرط الشيخين، إلا أن يكون الحمل فيه على شيخنا". ووافقه الذهبي.

وقال البيهقي: " وكذلك رواه علي بن سهل بن المغيرة عن عبيد الله، وهو وهمٌ وإنما المحفوظ عن حنظلة، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن عمر بن الخطاب .. " فذكر الموقوف.

وحديث علي بن سهل بن المغيرة:

أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٤)، وقال عقبه: " لا يثبت مرفوعًا، والصواب عن ابن عمر عن عمر موقوفًا ".

وقال البيهقي في المعرفة (٥/ ١٨): " وغلط فيه عبيد الله بن موسى، فرواه عن حنظلة ابن أبي سفيان، عن سالم، عن ابن عمر عن النبي ﷺ، والصحيح رواية عبد الله بن وهب، عن حنظلة به -أي موقوفًا- ".

وروى هذا الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما، بنحوه.

أخرجه الدارقطني (٣/ ٤٥) من طريق إبراهيم بن أبي يحيى، عن محمد بن عبيد الله، عن عطاء، عن ابن عباس رضي الله عنهما.

ذكره الزيلعي في نصب الراية (٤/ ١٢٥) قال: " أعله عبد الحق في أحكامه بمحمد بن عبيد الله العزرمي، قال ابن القطان: وهو لم يصل إلى العزرمي إلا على لسان كذاب".

وله طريق آخر أخرجه الطبراني في الكبير (١١/ ١٤٧) من طريق ابن أبي ليلى، عن عطاء به نحوه.

وابن أبي ليلي سيّء الحفظ.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٩٢