تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يجب على المؤمن أن يعلم ولده الجود والإحسان كما يجب أن يعلمه التوحيد والإيمان؛ إذ حب الدنيا رأس كل خطيئة " (١).

قال ابن القيم: " والأمة مجمعة على جواز أكل الهدية، وإن كانت من فاسق أو كانت من صبي، ومن نازع في ذلك لم يمكنه العمل بخلافه، وإن قاله بلسانه " (٢).

وقال: " الهدية إذا شرفت وخرجت عن حد الحقارة وقعت موقعا حسنا عند المهدى إليه، ودلت على شرف نفس المهدي وكبر همته " (٣).

قال النووي: " قال أصحابنا: وفعلها مع الأقارب ومع الجيران أفضل من غيرهم؛ للأدلة المتكاثرة في فضل صلة الرحم، وإكرام الجار ".

ويهدي القليل والكثير: قال النووي: " ينبغي أن لا يحتقر القليل فيمتنع من إهدائه، وأن لا يستنكف المهدى إليه عن قبول القليل " (٤).

(١) لما رواه البخاري ومسلم من طريق المقبرى، عن أبيه، عن أبى هريرة رضي الله عنه، عن النبي ﷺ قال: " يا نساء المسلمات لا تَحْقِرنَّ جارة لجارتها، ولو فِرْسِنَ شاة (٥) " (٦).

قال الشيخ ابن باز: " وفي الحديث الحض على التهادي ولو باليسير؛

(١) مجمع الأنهر، مرجع سابق، (٣/ ٣٥٣).

(٢) بدائع الفوائد، مرجع سابق، (٥/ ١٦).

(٣) تحفة المودود، مرجع سابق، (١/ ٧٩).

(٤) روضة الطالبين، مرجع سابق، (٥/ ٣٦٤).

(٥) الفرسن للبعير كالحافر للفرس.

(٦) صحيح البخاري -كتاب الهبة/ باب القليل من الهبة (٢٥٦٦)، ومسلم -كتاب الزكاة/ باب الحث على الصدقة ولو بالقليل (٢٤٢٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٩