تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يُجاب عن هذا بجوابين:

الأول: أنَّها في شرع من قبلنا، وقد خالفه شرعُنا؛ فإنَّ النبي ﷺ قبل هدايا المشركين، ومن ذلك:

(١٧٠) ١ - قال البخاري: وقال أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي ﷺ: " هاجر إبراهيم عليه السلام بسارة، فدخل قرية فيها ملك أو جبار، فقال: أعطوها آجر، وأهديت للنبي ﷺ شاة فيها سم " (١).

(١٧١) ٢ - قال البخاري: " وقال أبو حميد: " أهدى ملك أيلة للنبي ﷺ بغلة بيضاء، وكساه بردا، وكتب له ببحرهم" (٢).

(١٧٢) ٣ - ما رواه البخاري من طريق قتادة، حدثنا أنس رضي الله عنه قال: أهدي للنبي ﷺ جبة سندس، وكان ينهى عن الحرير فعجب الناس منها، فقال: " والذي نفس محمد بيده لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أحسن من هذا " وقال سعيد: عن قتادة، عن أنس: إنَّ أكيدر دومة أهدى إلى النبي ﷺ.

(١٧٣) ٤ - ما رواه البخاري من طريق شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه " أن يهودية أتت النبي ﷺ بشاة مسمومة فأكل منها، فجيء بها، فقيل: ألا نقتلها؟ قال: لا، فما زلت أعرفها في لهوات رسول الله ﷺ " (٣).

(١٧٤) ٥ - ما رواه البخاري من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه، عن أبي عثمان، عن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما قال: " كنا مع النبي ﷺ ثلاثين ومئة، فقال النبي ﷺ: هل مع أحد منكم طعام؟ فإذا مع رجل صاع من طعام أو نحوه فعجن، ثم جاء رجل مشرك مشعان طويل بغنم يسوقها، فقال النبي ﷺ: بيعا أم عطية، أو قال: أم هبة، قال: لا، بل بيع، فاشترى

(١) صحيح البخاري -كتاب الهبة وفضلها/ باب قبول الهدية من المشركين.

(٢) نفسه.

(٣) نفسه، (٢٤٧٤).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٧٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٧٠