المبحث الثالث: شروط الموهوب له
وفيه مسائل:
المسألة الأولى: الشرط الأول: أن يكون الموهوب له مسلمًا، حرا، جائز التصرف:
وفيها أمور:
الأمر الأول: الهبة للمشركين:
تُشرع الهبةُ للمسلم بالإجماع؛ لما تقدَّم من الأدلة.
سواء كانت من مسلم أو كافر، ما لم تتضمَّن محذورًا شرعيًَّا كما تقدم.
واستحبَّ بعضُ العلماء ردّ هدايا المشركين؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ فَمَا آتَانِيَ اللَّهُ خَيْرٌ مِمَّا آتَاكُمْ بَلْ أَنْتُمْ بِهَدِيَّتِكُمْ تَفْرَحُونَ (٣٦) ارْجِعْ إِلَيْهِمْ فَلَنَأْتِيَنَّهُمْ بِجُنُودٍ لَا قِبَلَ لَهُمْ بِهَا وَلَنُخْرِجَنَّهُمْ مِنْهَا أَذِلَّةً وَهُمْ صَاغِرُونَ (٣٧)﴾ (١).
قال السمعاني: "قال أهل العلم: وقد كان الأنبياء لا يقبلون هدايا المشركين" (٢).
وقال الألوسي: "واستدل بالآية على استحباب رد هدايا المشركين" (٣).
(١) آية ٣٦ و٣٧ من سورة النمل.
(٢) تفسير السمعاني، مرجع سابق، (٤/ ٩٨).
(٣) روح المعاني، مرجع سابق، (١٩/ ٢٠٠).