تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا النوع من الهدايا الترويجية يخرج على أنه وعد بالهبة، فالثمن المبذول عوض عن السلعة دون الهدية، وذلك أن هذه الهدية لا أثر لها على الثمن مطلقًا، والمقصود منها التشجيع على الشراء.

قال ابن قدامة: " ولا يصح تعليق الهبة بشرط؛ لأنها تمليك لمعين في الحياة، فلم يجز تعليقها على شرط كالبيع، فإن علقها على شرط، كقول النبي ﷺ: (إن رجعت هديتنا إلى النجاشي فهي لك) (١) كان وعدًا " (٢).

وحكم هذا النوع: الجواز؛ لأن الأصل في المعاملات الحلّ.

وأيضا: أنه ليس للواهب الرجوع في هبته بعد قبض المشتري، ولو انفسخ العقد؛ لعموم النهي عن الرجوع في الهبة (٣).

وأيضا: يلزم البائع إعطاء المشتري الهدية الموعودة بناء على القول بوجوب الوفاء بالوعد.

وهذا قول محمد بن الحسن من الحنفية (٤)، وهو قول لبعض المالكية (٥) كابن شبرمة (٦)، وابن العربي (٧)، ووجه في مذهب أحمد (٨)، اختاره شيخ الإسلام ابن تيمية (٩)، وحكاه ابن رجب عن بعض أهل الظاهر (١٠).

(١) ينظر: تخريجه برقم (١٠٧).

(٢) المغني، مصدر سابق، (٨/ ٢٥٠).

(٣) الحوافز التجارية التسويقية، مرجع سابق، ص ٧٨.

(٤) عمدة القاري، مرجع سابق، (١٢/ ١٢).

(٥) البيان والتحصيل (٨/ ١٨).

(٦) المحلى، مرجع سابق، (٨/ ٢٩).

(٧) أحكام القرآن لابن العربي (٤/ ١٨٠٠).

(٨) الإنصاف، مرجع سابق، (١١/ ١٥٢).

(٩) الاختيارات الفقهية، مرجع سابق، ص (٣٣١).

(١٠) جامع العلوم والحكم، مرجع سابق، (٢/ ٤٨٥ - ٤٨٦).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٣٥٩