تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٣ - أنَّ الأصل في المعاملات الحلُّ.

٤ - ما يأتي من الأدلَّة على مشروعيَّة الإبراء من الدّيون (١).

الأمر الثالث: هبة الدَّين المستقر لغير من هو عليه.

مثاله: أن يقول مَن له دينٌ على آخر: وهبتك ما في ذمَّة فلان لي:

اختلف العلماء في حكم هذه الهبة على قولين:

القول الأول: أنَّ هبة الدَّين المستقر لغير مَن هو عليه صحيحة.

قال به المالكيَّة (٢)، وهو وجهٌ للشافعيَّة (٣)، وأحمد في رواية (٤).

وحجتهُ: ما يأتي من الأدلَّة على صحَّة هبة الدَّين غير المستقر لمَن هو عليه.

القول الثاني: أنَّ هبة الدَّين المستقر لغير مَن هو عليه لا تصح.

قال به الحنفيَّة (٥).

والحنابلة (٦)، والشافعيَّة في الأظهر (٧).

وحجته: ما يأتي من الأدلة على عدم صحَّة هبة الدَّين غير المستقر لغير مَن هو عليه.

وتأتي مناقشتها.

(١) ينظر: مبحث الإبراء من الدَّين.

(٢) ينظر: الشرح الكبير للدردير (٤/ ٩٩)، حاشية الخرشي (٧/ ٤٠٧).

(٣) منهاج الطالبين (٢/ ٤٠٠)، الأشباه والنظائر للسّيوطي (ص ٥٣٨)، قواعد الحصني (٤/ ١٨٥).

(٤) المبدع (٤/ ١٩٩)، الفروع (٤/ ١٨٧) َ، وأحكام الاستقرار ص ٣٦٦.

(٥) تبيين الحقائق (٤/ ٨٣)، الدر المختار (ص ٤٢٧)، حاشية ابن عابدين (٥/ ١٥٢).

(٦) المغني (٨/ ٢٥١)، الفروع (٤/ ١٨٧)، المبدع (٤/ ١٩٩).

(٧) فتح العزيز (٦/ ٣١٧)، منهاج الطالبين (٢/ ٤٠٠)، الأشباه والنظائر للسّيوطي (ص ٥٣٨)، أحكام الاستقرار ص ٣٦٧.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٩٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٩٠