تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويعللون: بأنهما سلماها له جملة وهو قبضها منهما كذلك (١).

المسألة السادسة: الشرط السادس: أن تكون الهبةُ عينًا.

(هبة الدين)

هبة الأعيان جائزة بالاتفاق.

وأما هبة الديون: فللعلماء تفصيلٌ في ذلك يتعلَّقُ في حكم هبة الدَّين المستقر وغير المستقر لمن هو عليه، ولغير من هو عليه، وفيها أمور:

الأمر الأول: تقسيم الدَّين باعتبار الاستقرار وعدمه.

ينقسم الدينُ باعتبار الاستقرار وعدمه إلى قسمين:

الأول: الدَّين المستقر: وهو " الدين الذي استقرَّ ملكُ الدَّائن له "، " وهو الذي لا يتطرَّقُ إليه انفساخٌ بتلف مقابله، أو فواته بأيِّ سببٍ كان " (٢).

وعبَّرَ بعضُهُم (٣) عنه بأنَّه " دينٌ مستقرٌّ لا يخاف انتقاصه ".

مثاله: قيَم المُتلفات، وبَدَل القرض، وعِوَض الخُلع، وثمن المبيع بعد قبض المبيع، وقيمة المغصوب، والأجرة بعد انقضاء المدَّة، والمهر بعد الدخول، وأروش الجنايات (٤).

الثاني: الدَّين غير المستقر: وهو بخلاف الدَّين المستقرِّ، مثاله: دين الأجرة قبل استيفاء المنفعة، والصَّداق قبل الدُّخول، ودين السَّلَم.

(١) تبيين الحقائق، المرجع نفسه.

(٢) دراسات في أصول المُداينات (ص ١٧٦).

(٣) البيان، مرجع سابق، (٥/ ٧١).

(٤) الأشباه والنظائر للسُّبكي (١/ ٢٣٤)، المبدع (٤/ ١٩٨)، الإنصاف (٥/ ١١٠).

ويُنظر: البيان (٥/ ٧١)، فتح العزيز (٤/ ٣٠٣، ٤٦٠)، دراسات في أصول المداينات (ص ١٣٨)، أحكام الاستقرار ص ٣٦٥.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٨٨