وجه الاستدلال: أن النبي ﷺ وهب الأشعريين ثلاثا من الإبل مشاعة بينهم (١).
(١٢٦) ٩ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه -أبي قتادة رضي الله عنه قال: كنت يوما جالسًا مع رجال من أصحاب النبي ﷺ في منزل في طريق مكة ورسول الله ﷺ نازلٌ أمامنا والقوم محرمون وأنا غير محرم …، فعقرته -أي الحمار-، ثم جئت به وقد مات، فوقعوا عليه يأكلونه، ثم إنهم شكوا في أكلهم إياه وهم حرم، فرحنا وخبأت العضد معي، فأدركنا رسول الله ﷺ فسألناه عن ذلك، فقال: " هل معكم منه شيء؟ فقلت: نعم، فناولته العضد فأكلها وهو محرم " (٢).
وجه الاستدلال: أنَّ أبا قتادة صاده ووهبه لأصحاب رسول الله ﷺ هبة مشاعة، وأقرهم الرسول ﷺ على ذلك (٣).
ويُناقش: بما نوقش به حديث البهزي من أنه أباحه لهم ولم يهبه إياهم.
ويُجابُ عن ذلك: بأنه لو أراد إباحته لهم لتركه في مكانه، ثم أخبرهم بأنه أباحه لهم، لكن لما أتى به لهم علمنا أنه قصد هبته لهم.
(١٢٧) ١٠ - وقال البخاري: وقالت أسماء للقاسم بن محمد وابن أبي عتيق: "ورثت عن أختي عائشة بالغابة، وقد أعطاني به معاوية مئة ألف فهو لكما " (٤).
(١) المحلى، مرجع سابق، (٣/ ١٥١).
(٢) صحيح البخاري -كتاب الأطعمة/ باب تعرق العضد (٥٤٠٧) وهذا لفظه، ومسلم - كتاب الحج/ باب تحريم الصيد للمحرم (١١٩٦).
(٣) تكملة المجموع شرح المهذب، مرجع سابق، (١٤/ ٢٧٨).
(٤) صحيح البخاري - كتاب الهبة/ باب هبة الواحد للجماعة (٣/ ١٣٨).