تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونوقش: بأنَّ الحديث ليس فيه ما يدل على هبة المشاع، وإنما هو من طريق الإرفاق (١).

ويجاب عنه: بأن ظاهر قول الغلام " ما كنت لأوثر نصيبي " وسكوت النبي ﷺ على قوله يدل على أن هذا السؤال سؤال هبة لنصيبه لا سؤال إرفاق.

(١٢٣) ٥ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق محارب، عن جابر رضي الله عنه قال: " أتيت النبي ﷺ في المسجد فقضاني وزادني " (٢).

وجه الاستدلال: أنَّ النبيَّ ﷺ قضى لجابر ثمن بعيره وزاده على ذلك، وهذه الزيادة هبة لمشاع؛ لأن الزيادة غير متميزة عن الثمن.

ونوقش: بأن هذه الزيادة لم تكن هبة، وإنما هي ليتيقَّن بها الإيفاء، والزيادة لا يؤثر فيها الشيوع (٣).

ويجاب عنه: بأنَّ النبيَّ ﷺ كان يمكنه التيقن من إيفائه حقه من غير زيادة، فلما زاده دل ذلك على أنه أراد إكرامه بهذه الهبة.

(١٢٤) ٧ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق أبي سلمة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: كان لرجل على رسول الله ﷺ دين فهمَّ به أصحابُهُ، فقال: " دعوه فإنَّ لصاحبِ الحقِّ مقالًا، وقال: اشتروا له سنًَّا فأعطوه إيَّاه، فقالوا: إنَّا لا نجد سنًَّا إلا سنًَّا هي أفضل من سنِّهِ، قال: " فاشتروه، فأعطوه إياه، فإن من خيركم أحسنكم قضاء " (٤).

(١) المرجع نفسه.

(٢) صحيح البخاري - كتاب الهبة/ باب الهبة المقبوضة وغير المقبوضة، والمقسومة وغير المقسومة (٢٦٠٣)، ومسلم -كتاب المساقاة/ باب بيع البعير واستثناء ركوبه (١٦٠٤).

(٣) انظر: الجوهر النقي مع السنن الكبرى للبيهقي (٦/ ١٧١)، عمدة القاري (١٣/ ١٦٢).

(٤) صحيح البخاري - كتاب الهبة/ باب الهبة المقبوضة (٢٦٠٦)، ومسلم -كتاب المساقاة/ باب من استسلف شيئا فقضى خيرا (١٦٠١).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٧٧