تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان كذلك فما رده ﷺ وأصحابه فهو مفرز مقسوم غير مشاع؛ إذ كل واحد من الغانمين رد غنمه إلى صاحبه.

(١٢١) ٣ - ما رواه أحمد: حدثنا هشيم، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن طلحة بن عبيد الله، عن عمير بن سلمة الضميري رضي الله عنه أنَّ رسولَ الله ﷺ مرّ بالعرج، فإذا هو بحمار عقير، فلم يلبث أن جاء رجل من بهز، فقال: " يا رسول الله هذه رميتي فشأنكم بها، فأمر رسول الله ﷺ أبا بكر فقسمه بين الرفاق " (١).

(إسناده حسن)

(١) مسند أحمد (٣/ ٤١٨).

وأخرجه مالك في الموطأ (١/ ٣٥١)، ومن طريقه عبد الرزاق (٨٣٣٩)، والنسائي (٥/ ١٨٣)، والبيهقي (٦/ ١٧١) و(٩/ ٣٢٢).

وأخرجه أحمد (٣/ ٤٥٢)، والطبراني (٥٢٨٣)، وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٤٢) من طريق هارون،

وابن عبد البر في التمهيد (٢٣/ ٣٤٢) من طريق حماد بن زيد،

أربعتهم (هشيم، ومالك، ويزيد بن هارون، وحماد بن زيد) عن يحيى بن سعيد، به.

وأخرحه النسائي (٧/ ٢٠٥)، وابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (٩٧٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢/ ١٧٢)، وابن حبان (٥١١٢)، والحاكم (٣/ ٦٢٣) من طريق يزيد بن الهاد.

كلاهما (يحيى بن سعيد، ويزيد بن الهاد الليثي) عن محمد بن إبراهيم، به.

الحكم عليه: الحديث سكت عنه الحاكم، وصححه الذهبي، وابن خزيمة.

وقد اختُلف على محمد بن إبراهيم التيمي في هذا الخبر، والصواب فيه قول من قال: عنه، عن عيسى بن طلحة، عن عُمير بن سلمة الضميري عن النبي ﷺ … ويجعله من مسند عمير رضي الله عنه، كذلك رجَّحه جمع من الحفَّاظ، وقد أطال أبو الحسن الدارقطني النَّفس في بيان الاختلاف فيه، وذلك في العلل (٤/ ١١٧ المخطوط).

ورجَّح كونَه من مسند عُمير الإمام أبو حاتم كما في العلل (١/ ٢٩٩) والدارقطني في العلل (٤/ ٢٠٩)، وموسى بن هارون نقله عنه الدارقطنيُّ في العلل (٤/ ٩٨ المخطوط) وسليمان بن حرب نقله الدارقطنيُّ أيضًا في العلل (٤/ ٩٨ المخطوط).

والظاهر - والعلم عند الله - أنَّ هذا الإسنادَ حسن، وإن كان تفرَّد به محمد بن إبراهيم التيمي، وقد قال عنه الإمام أحمد: " في حديثه شيء، يروي أحاديث مناكير أو منكرة".

ولكن روى عنه هذا الخبر جمعٌ من كبار الحفَّاظ الثقات، وقد قال ابن عدي في الكامل (٦/ ١٣١) بعد نقله قول الإمام أحمد رحمه الله: " إن كان ابن حنبل أراد به محمد بن إبراهيم بن الحارث … فهو عندي لا بأس به، ولا أعلم له شيئًا منكرًا إذا حدَّث عنه ثقة.

وقد تفرَّد محمد بن إبراهيم التيمي بحديث: (الأعمال بالنّيَّات) ومع ذلك أجمع المُحدِّثون على صحَّته.

ويشهد له ما جاء في الصحيحين من حديث أبي قتادة.

وصحَّح هذا الخبر ابن قدامة في المغني.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٧٥