تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

به، ولأن الهبة إحسان محض، وفي تعليقها تكثير لهذا الإحسان، ولأن القائلين بمنع التعليق في عقد الهبة أجازوا التعليق في بعض عقود التمليك مما يدل على اضطراب هذا الأصل.

المسألة الثانية: الشرط الثاني: أن يكون الموهوب مالًا شرعًا (١).

قال الكاساني: " ومنها -أي من شروط الموهوب- أن يكون مالًا متقومًا، فلا تجوز هبة ما ليس بمال ".

وقال القرافي: " الركن الثالث: الموهوب: وهو كل مملوك يقبل النقل مباح في الشرع ".

وقال الشربيني: " وكل ما جاز بيعه جاز هبته ".

وقال البهوتي: " وما جاز بيعه جاز هبته ".

(١) واختلف العلماء في ضابط المال الشرعي:

فعند الحنفية في بدائع الصنائع (٥/ ١٤١): "ما جمع أمرين إباحة الانتفاع شرعًا، وأن يكون قابلًا للادخار لوقت الحاجة ".

وقال ابن نجيم في البحر الرائق (٥/ ٢٧٧) ": " المال اسم لغير الآدمي خلق لمصالح الآدمي وأمكن إحرازه والتصرف فيه على وجه الاختيار " وعلى هذا فالمال عند الحنفية ما جمع أمرين: ١ - أن يكون ماديًا له وجود في الخارج، ٢ - يمكن إحرازه وحيازته.

وعند الجمهور: " المال ما له قيمة مادية بين الناس وجاز شرعًا الانتفاع به في حال السعة والاختيار ".

فعند المالكيَّة في أحكام القران لابن العربي (٢/ ٦٠٧): " ما تمتد إليه الأطماع، ويصلح عادةً وشرعًا للانتفاع به ".

وعند الشافعية في الأشباه والنظائر (٥٣٣): " ما له قيمةٌ يُباعُ بها وتلزم متلفه، وإن قلت وما لا يطرحه الناس مثل الفلس وما أشبه ذلك ".

وعند الحنابلة في منتهى الإرادات (١/ ٣٣٩): " ما يباح نفعه مطلقًا واقتناؤه بلا حاجة".

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٤٩