تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال أبو حنيفة، والشافعي في القديم، وابن قدامة، وصاحب الشرح الكبير (١).

القول الثاني: أن هبته باطلة.

وبه قال المالكية، والشافعي في الجديد، والحنابلة (٢).

القول الثالث: أن هبته نافذة.

وبه قال أبو يوسف، ومحمد بن الحسن، وبعض الحنابلة (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول:

١ - أن الصحابة رضي الله عنهم لم يتعرضوا لعقود المرتدين لما رجعوا للإسلام.

٢ - أن المرتد حربي مقهور تحت أيدينا، فصار كالحربي يدخل دارنا بغير أمان فنأسره، فتتوقف تصرفاته لتوقف حاله، وفي الأهلية خلل لاستحقاق القتل لبطلان سبب العصمة (٤).

دليل القول الثاني: أن ملكه قد زال بردته، فلا تصح تصرفاته؛ لتًصرفه في ملك غيره.

ونوقش: بعدم التسليم بزوال ملكه (٥).

دليل القول الثالث: أن الصحة تعتمد الأهلية، والنفاذ يعتمد الملك، والنفاذ والملكية موجودان (٦).

(١) فتح القدير ٦/ ٨٢، البحر الرائق ٥/ ١٤٣، مغني المحتاج ٤/ ١٤٣، الشرح الكبير مع الإنصاف ٢٧/ ١٥٤.

(٢) شرح منح الجليل ٤/ ٤٦٩، المجموع ١٨/ ١٦، شرح المنتهى ٣/ ٣٩٣.

(٣) الهداية ٢/ ١٦٧، البحر الرائق ٥/ ١٤٣، الإنصاف ٢٧/ ١٥٤.

(٤) فتح القدير، مرجع سابق، ٦/ ٨٤.

(٥) الشرح الكبير مع الإنصاف، مرجع سابق، ٢٧/ ١٥٤.

(٦) البحر الرائق، مرجع سابق، ٥/ ١٤٣.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٠٦