تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبه قال المالكية (١)، واختاره شيخ الإسلام (٢).

وحجته:

١ - ما تقدم من الأدلة على عدم صحة هبة المفلس (٣).

٢ - أن وفاء الدين واجب، والهبة تطوع، والواجب مقدم على التطوع.

القول الثاني: تصح هبته ما دام انه لم يحجر عليه.

وهو قول جمهور أهل العلم (٤).

وحجته: أن الأصل صحة التصرف لبقاء الأهلية.

ونوقش: باستثناء المدين؛ لما تقدم من أدلة القول الأول

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله، ومناقشة دليل القول الثاني.

فرع:

مثل ديون الآدميين الديون لله عز وجل من الزكوات، والكفارات والنذور.

يستثنى هبة الأشياء اليسيرة؛ إذ قاعدة الشرع العفو عن الأشياء اليسيرة.

الأمر الحادي عشر: هبة المرتد.

قبول المرتد للهبة صحيح بالاتفاق؛ إذ لا يحجر عليه في أسباب التملك.

واختلف العلماء رحمهم الله-في حكم هبة المرتد، وذلك بناء على اختلافهم في حكم تصرفات المرتد المالية على أقوال:

القول الأول: أن هبة المرتد موقوفة إن أسلم بان نفوذها، وإلا بان فسادها.

(١) بلغة السالك ٢/ ٣١٢.

(٢) الاختيارات ص ٢٠٢.

(٣) ينظر: مبحث هبة المفلس.

(٤) ينظر: المصادر السابقة في هبة المفلس.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ٢٠٥