تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دليلٌ على مؤاخذة الإنسان على نتائج غَضَبه، وإلا لما أوجَزَ الرسول ﷺ سؤال السَّائل بهذه الكلمة دون غيرها (١).

يُمكن أن يُناقش من وجهين:

الوجه الأول: عدم التسليم بأنَّ النَّهي عن الغضب دليل على مؤاخذة صاحبه، وإنما لاعتبار الغضَب جماع الشَّر؛ إذ إنه للأخلاق بمنزلة القلب للجَسَد، فاستُحبَّ التَّحرُّزُ منه.

الوجه الثاني: لو سُلِّم جَدَلًا بمؤاخذة العبد على غضبه، فإنَّ هذا خاصٌّ بالغضب المُتَّفق على مؤاخذة صاحبه عليه.

(٦٥) ٧ - ما رواه مسلم من طريق عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت قال: خرجت أنا وأبي نطلب العلم في هذا الحي من الأنصار قبل أن يهلكوا، فكان أول من لقينا أبا اليسر صاحب رسول الله ﷺ .... وفيه عن جابر رضي الله عنه، عن النبي ﷺ أنه قال: " ..... لا تدعوا على أولادِكم، ولا تدعوا على أموالِكم، ولا تدعوا على خَدَمِكم، لا توافقوا من الله ساعةً لا يُسأل فيها شيئًا إلاَّ أعطاه " (٢).

(٦٦) ٨ - ما رواه مسلم من طريق أبي المهلب، عن عمران بن حصين رضي الله عنه قال: بينما رسول الله ﷺ في بعض أسفاره وامرأة من الأنصار على ناقة فضجرت فلعنتها، فسمع ذلك رسولُ اللهِ ﷺ فقال: "خذوا ما عليها ودَعوها فإنها ملعونة " قال عمران: فكأني أراها الآن تمشي في الناس ما يعرض لها أحد (٣).

(١) يُنظر: جامع العلوم والحكم، مرجع سابق، (ص ١٢٤، ١٢٩).

(٢) صحيح مسلم -كتاب الزهد والرقائق/ باب حديث جابر الطويل، وقصة أبي اليُسر (٣٠٠٩).

(٣) صحيح مسلم -كتاب البر والصلة/ باب النهى عن لعن الدواب وغيرها (٢٥٩٥).

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٤ · الصفحة ١٦٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٤ · ص ١٦٧