تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أدلة جواز انتزاع الوقف للمصلحة العامة:

أولًا: جميع الأدلة التي ذكرت على جواز نقل الوقف سواء إذا تعطلت منافعه، أو للمصلحة الراجحة تدل على ذلك.

ثانيًا: ما ورد عن الصحابة رضي الله عنهم أنهم لما ضاق المسجد الحرام أخذوا أرضه بكره من أصحابها بالقيمة وزادوا في المسجد الحرام (١).

"وقال مالك رحمه الله في الدور التي كانت حول مسجده ﷺ وهي محبسة فإنها اشتريت وزيدت فيه " (٢).

ثالثًا: ولأن نفع المسجد والمقبرة والطريق أكثر من نفع الوقف، فهو نفع عام، ومصلحة عامة والمصلحة العامة مقدمة على الخاصة من جانب، ولأن الواقف قصده من وقفه النفع، وما فيه نفع عام يكون قريبًا لغرض الواقف فلا وجه في منعه (٣).

رابعًا: أن الضرر العام مقدم على الضرر الخاص، وانتزاع ملكية الوقف للمصلحة ضرر خاص، وتحقيق المصلحة العامة كتوسعة طريق أو مسجد فيه زوال ضرر أعم، فيرتكب أدنى الضررين وهو الخاص بانتزاع الوقف؛ لدرء الأقوى من الضررين، وهو عدم تحقق المصلحة العامة، علمًا أنه يمكن تلافي الضرر الخاص هنا بنقل الوقف إلى مكان مماثل، كما فعل عمر رضي الله عنه في مسجد التمارين.

خامسًا: قاعدة الضرورات تبيح المحظورات، فإذا اضطر لنزع الوقف لمصلحة عامة جاز.

(١) ابن عابدين حاشيته رد المختار ٤/ ٣٧٠. ولم أجد ذلك مسندًا في كتب الآثار.

(٢) الفواكه الدواني ٢/ ١٦٥.

(٣) ذكر هذا الدليل بمعناه العدوي حاشيته ٢/ ٢٦٩.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٨٥