تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: " … فعلم أن تعيين المكان الأول ليس بواجب، ولا مستحب لمن يشتري بالعوض ما يقوم مقامه، بل العدول عن ذلك جائز، وقد يكون مستحبًا، وقد يكون واجبًا إذا تعينت المصلحة فيه " (١).

وفي فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم: " الحمد لله يجوز النقل إلى البلد التي فيها المستحق لغلة الوقف بلا نقص يلحق بالوقف أو غلته، والله الموفق " (٢).

وفيه أيضا: "والجواب: الحمد لله إذا كان في نقله غبطة ومصلحة للوقف، وكان هؤلاء هم المستحقون في الوقف ولا ينازعهم أحد، فلا مانع من نقله.

وفيه أيضا: "ولهذا فلا يجوز الاستناد إليها في نقل الوقف من مكة خاصة، ومثلها المدينة؛ لأن السكن فيهما قربة ومرغب فيه شرعًا، وقد يكون من قصد الواقف سكني ذريته فيهما، فينبغي للقضاة أن لا يجيزوا نقل ثمن الوقف الذي يهدم لتوسعة الشوارع في مكة والمدينة إلى غيرهما، وقد أعطينا كلا من رئيس محكمة مكة والمدينة صورة من خطابنا هذا لاعتماده ".

القول الثاني: أن الناظر يملك نقل الوقف إذا كان ذلك في محلة واحدة، أو كانت المحلة الأخرى خيرًا من محلة الوقف وإلا فلا.

وبه قال بعض الحنفية (٣).

الأدلة:

دليل القول الأول:

استدل لهذا القول: بما تقدم من الأدلة على جواز استبدال الوقف عند المصلحة، ويلحق به النقل عند المصلحة.

(١) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٦٨.

(٢) مجموع فتاوى الشيخ محمد بن إبراهيم (٢٣٩٧).

(٣) البحر الرائق ٥/ ٢٤١، حاشية رد المحتار ٤/ ٣٨٦، مجمع الأنهر ١/ ٧٣٦.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٦١