المبحث الثالث: إقرار غير الواقف
غير الواقف يعني: وارث الواقف، ومن كان أجنبيًا له علاقة بالمال الموقوف، والحكم في هاتين الحالتين مستمد من القاعدة العامة في الإقرار، وهي: أن المرء مؤاخذ بإقراره، وأنه حجة قاصرة على المقر فقط لا تتعداه إلى غيره.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: إقرار الوارث
لو أقر ورثة المتوفى بأن مورثهم قد وقف عقاره حال حياته صح الإقرار ويثبت به الوقف، وفي حالة وجود دين على مورثهم أو كانت له وصية يستوفى الدين من العقار، وتنفذ الوصية وما فضل يكون وقفًا؛ لعدم نفاذ إقرار الورثة في حق مورثهم، ومن أنكر من الورثة الوقفية تكون حصته ملكًا له، ويثبت الوقف في حق المقر فقط.
ومثاله: لو ترك ابنين وفي يدهما أرض، فقال أحدهما: وقفها أبونا علينا، وأنكر الآخر الوقف، تكون حصة المقر وقفًا عليه، وحصة المنكر ملكًا له، ولا حق له في الوقف؛ لأن إنكاره بمنزلة رده (١).
(١) الإسعاف (ص ٤٧).