فرع:
ولو أقر بأن هذه العين وقف على قوم معلومين وسماهم، ثم أقر بعد ذلك أنها وقف على غيرهم أو زاد أو نقص بما يخالف إقراره السابق لا يصح الإقرار الثاني ويعمل بالأول؛ لأنه لا يصح الرجوع عن الإقرار.
قال ابن قدامة: "ولا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدًا لله تعالى يدرأ بالشبهات ويحتاط لإسقاطه، فأما حقوق الآدميين وحقوق الله تعالى التي لا تدرأ بالشبهات، كالزكاة والكفارات، فلا يقبل رجوعه عنها، ولا نعلم في ذلك خلافًا " (١).
لكن يظهر -والله أعلم- أنه يقيد بما إذا لم يكن تهمة، وإلا صح.
(١) المغني لابن قدامة (٥/ ١٦٤).
الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤٣٦