تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

استعمل الموقوف عليه حقه بالإضرار على الوقف لم يمنع حقه، ويمنع من الإضرار بالوقف (١).

الترجيح:

الراجح -والله أعلم- هو القول الأول؛ لأن ذلك يمنع الضرر عن الناظر وعن الوقف، حيث إنه إذا أبلغ القاضي بذلك قطع الضرر الذي قد يلحق بالوقف؛ لأن القاضي هو الناظر العام للأوقاف.

المطلب الثاني: عزل الواقف منصوبه من نظارة الوقف

إذا نصب الواقف ناظرا على وقفه، ويرى بعد ذلك عدم صلاحيته لذلك لسبب من الأسباب، فهل يملك عزله؟

إذا اشترط الوقف أحقيته في عزل الناظر كان له عزله، القاعدة: " نص الواقف كنص الشارع "، وذلك فيما لا مخالفة فيه لحكم شرعي.

وإلا اختلف الفقهاء في ذلك على ثلاثة أقوال:

القول الأول: أنه ليس للواقف عزل الناظر ولو كان متوليًا من جهته ما لم يشرط لنفسه حق العزل.

وبه قال محمد بن الحسن وغيره من الحنفية (٢)، وهو وجه عند

(١) التصرف في الوقف ٢/ ٦٨٠.

(٢) الإسعاف ص ٥٣، البحر الرائق ٥/ ٢١٢، فتاوي قاضي خان ٣/ ٢٩٥، حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٢٧، غمز عيون البصائر ٢/ ٢٣١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٤١٨