تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنفسه، أو لم يشترطها لأحد، وقلنا له الولاية الأصلية على الوقف، وإلا فلا.

وبهذا قال الشافعية (١).

الأدلة:

دليل أصحاب القول الأول: (للواقف الحق في تعيين ناظر الوقف)

استدل لهذا الرأي بما يلي:

أن عمر رضي الله عنه عين بنته حفصة رضي الله عنها على وقفه بعد ما وليه هو، وبعد مضي سنوات على وقفه، فقد جاء في كتاب عمر رضي الله عنه: " هذا ما كتب عبد الله عمر أمير المؤمنين في ثمغ، أنه إلى حفصة ما عاشت تنفق ثمره حيث أراها الله، فإن توفيت فإلى ذوي الرأي من أهلها …، والمئة وسق الذي أطعمني النبي ﷺ، فإنها مع ثمغ على سننه الذي أمرت به، وإن شاء ولي ثمغ أن يشتري من ثمره رقيقًا يعملون فيه فعل، وكتب معيقيب، وشهد عبد الله بن الأرقم " (٢).

فعمر رضي الله عنه كتب هذا الكتاب في خلافته؛ لأن معيقيبًا كان كاتبه زمن الخلافة، ولأن معيقيبا وصف عمر في هذا الكتاب بأنه أمير المؤمنين في حين أن عمر تصدق بثمغ حين رجع رسول الله ﷺ من خيبر سنة سبع من الهجرة (٣).

دليل أصحاب القول الثاني: (الواقف لا يملك تعيين الناظر)

قياس الواقف على الأجنبي عن الوقف في عدم إثبات حق له في تعيين

(١) فتاوى ابن الصلاح ١/ ٣٨٣، روضة الطالبين ٥/ ٣٤٧ - ٣٤٩ - ٣٥٠.

(٢) سبق تخريجه برقم (١٤٩).

(٣) أوقاف الخصاف ص ٤.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٧٣