تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد تقدم أن عمر رضي الله عنه ولي صدقته حتى مات (١).

وقال الإمام الشافعي رحمه الله: " أخبرني غير واحد من آل عمر وآل على أن عمر ولي صدقته حتى مات، وجعلها بعده إلى حفصة، وولي على صدقته حتى مات، ووليها بعده الحسن بن على (٢) رضي الله عنهما، وأن فاطمة بنت رسول الله ﷺ وليت صدقتها حتى ماتت، وبلغني عن غير واحد من الأنصار أنه ولي صدقته حتى مات " (٣).

وقال رحمه الله أيضًا: "ولقد حفظنا الصدقات عن عدد كثير من المهاجرين والأنصار، لقد حكى لي عدد من أولادهم وأهليهم أنهم لم يزالوا يلون صدقاتهم حتى ماتوا، ينقل ذلك العامة منهم عن العامة لا يختلفون فيه، وإن أكثر ما عندنا بالمدينة ومكة من الصدقات لكما وصفت لم يزل يتصدق بها المسلمون من السلف يلونها حتى ماتوا، وإن نقل الحديث فيها كالتكلف" (٤).

٤ - القياس على قسمة رب المال لما وجب عليه من الزكاة، فإنه إذا ثبت الحق في الولاية على الصدقة لمن وجبت عليه، فإنه من باب الأولى أن يثبت له ذلك الحق على الصدقة التطوعية، وهي هنا الوقف (٥).

٥ - القياس على متخذ المسجد، ومعتق العبد، فالواقف هو أقرب الناس إلى وقفه، وأحقهم بإدارته وعمارته، كمن اتخذ مسجدًا فإنه أولى بعمارته، وكمن أعتق عبدًا فإن الولاء له؛ لأنه أقرب الناس إليه (٦).

(١) تقدم تخريجه برقم (١٤٩).

(٢) هكذا رواه الشافعي في الأم ٤/ ٦١ معلقًا.

(٣) الأم ٤/ ٦١.

(٤) المصدر السابق ٤/ ٥٥.

(٥) وقف هلال ص (١٠١).

(٦) الهداية المرغيناني مع فتح القدير ٥/ ٦١.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٣٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٣٦٥