تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المطلب الخامس: راكب البحر حال تموجه واضطرابه، وهبوب الريح العاصف

قال تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ وَفَرِحُوا بِهَا جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ (٢٢)﴾ (١).

وإلى اعتبار كونها حالة خوف ذهب الحنفية (٢)، والمالكية في قول (٣)، واستظهره ابن رشد، وهو قول الشافعية (٤)، والحنابلة (٥).

والقول الآخر للمالكية: أنه لا يحجر عليه ولو حصل الهول، وهو المشهور عند المالكية، إلا إن تحطمت سفينته، أو لا سفينة له، ولا يحسن العوم (٦).

(١) آية ٢٢ من سورة يونس.

(٢) البناية ١٠/ ٤٧٦، الفتاوى الهندية ٦/ ١٠٩.

(٣) التاج والإكليل بهامش مواهب الجليل ٥/ ٧٨.

(٤) روضة الطالبين ٦/ ١٢٧.

(٥) المغني ٦/ ٨٨، الإنصاف ٧/ ١٦٨.

(٦) التاج والإكليل ٥/ ٧٨، الخرشي ٥/ ٣٠٥، منح الجليل ٦/ ١٣٠ وما بعدها.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصايا · الجزء ٣ · الصفحة ٢٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الجامع لأحكام الوقف والهبات والوصاياج ٣ · ص ٢٩١